ابن أبي الدنيا

44

مجابو الدعوة ( موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا ج 4 )

دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ : " غَفَرَ اللَّهُ لِعُمَرَ لَغَيْرِي مِنْ إِخْوَانِي كَانَ أَجْرَأَ عَلَى قَسْمِ هَذَا مِنِّي قَالُوا : هَذَا كُلُّهُ لَكِ قَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَاسْتَقَرَّتْ دُونَهُ ، وَقَالَتْ : صُرُّوهُ وَاطْرَحُوا عَلَيْهِ ثَوْبًا ، فَصَرُّوهُ وَطَرَحُوا عَلَيْهِ ثَوْبًا ، فَقَالَتْ لِي : أَدْخِلِي يَدَكِ فَاقْبِضِي مِنْهُ قَبْضَةً ، فَاذْهَبِي بِهَا إِلَى آلِ فُلَانٍ ، وَإِلَى آلِ فُلَانٍ مِنْ أَيْتَامِهَا وَذَوِي رَحِمِهَا ، فَقَسَّمَتْهُ حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ , فَقَالَتْ لَهَا بَدْرَةٌ : غَفَرَ اللَّهُ لَكِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ لَنَا فِي هَذَا حَظٌّ قَالَتْ : فَلَكُمْ مَا تَحْتَ الثَّوْبِ قَالَتْ : فَرَفَعْنَا الثَّوْبَ ، فَوَجَدْنَا خَمْسًا وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا ثُمَّ رَفَعَتْ يَدَهَا ، فَقَالَتْ : اللَّهُمَّ لَا يُدْرِكْنِي عَطَاءٌ لِعُمَرَ بَعْدَ عَامِي هَذَا قَالَ : فَمَاتَتْ " دُعَاءُ أُمِّ رَجُلٍ أَنْصَارِيٍّ 46 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ الْعَجْلَانَ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا : حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : " دَخَلْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ مَرِيضٌ ثَقِيلٌ ، فَلَمْ نَبْرَحْ حَتَّى قَضَى ، فَبَسَطْنَا عَلَيْهِ ثَوْبَهُ ، وَأُمٌّ لَهُ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا بَعْضُنَا ،